علي الأحمدي الميانجي
431
مواقف الشيعة
إليها كافة طلبة العلم وجماعة من الاشراف والسادات ، فحصلت بيني وبينه الملاقاة في منزل السيد وجرت بيننا المجادلة في ثلاث مجالس ، وها أنا أذكرها على الترتيب كما وقعت : المجلس الأول : في منزل السيد يوم الضيافة بحضور الطلبة والاشراف فكان أول ما تكلم به معي بعد التحية أن قال : ما اسمك أيها الشيخ ؟ فقلت : محمد . فقال : من أي بلاد ؟ فقلت : من بلاد هجر المشهورة بالأحساء بلاد العلم والدين . فقال : وما مذهبك ؟ فقلت : تسألني عن مذهبي في الأصول أم الفروع ؟ فقال : عن كليهما . فقلت : أما مذهبي في الأصول فما قام لي عليه الدليل وصح عندي بالبرهان ، وأما الفروع : فلي فقه منسوب لأهل البيت عليهم السلام . فقال : إذن أنت إمامي المذهب . فقلت : نعم . فقال : إن الامامية يقولون : إن علي بن أبي طالب امام بعد رسول الله بلا فصل فقلت : نعم وأنا كذلك أقول . فقال : أقم البينة على هذه الدعوى . فقلت : أنا لا أحتاج إلى بينة ولا دليل على هذه الدعوى . فقال : ولم ؟ فقلت : لأنك لأنك لا تنكر إمامة علي أصلا فأنا وأنا متفقان على إمامته ولا نزاع بيننا حتى أحتاج البينة ، ولكن أنت تدعي الواسطة بين الرسول عليه السلام وبين وصيه علي عليه السلام وأنا أنفي الواسطة ، فأنا ناف وأنت مثبت ، والدليل أنما يطلب من المثبت لا من النافي ، فإقامة الدليل عليك أيها الشيخ الفاضل لا علي ، اللهم إلا أن تنكر إمامة علي أصلا ورأسا